أغرب موسم في تاريخ كرة القدم بالبرازيل.. كيف تحول صراع قانوني إلى فرصة ذهبية لفريق مغمور

بداية الأزمة: ساندرو هيروشي والجدل القانوني
بدأت الأزمة في عام 1999 مع اللاعب الشاب ساندرو هيروشي، الذي لفت الأنظار بأدائه مع فريقه ريو برانكو في بطولة باوليستا. انتقل هيروشي بعد ذلك إلى نادي ساو باولو، لكن تبين أن انتقاله لم يكن قانونيًا بسبب نزاع بين ناديه السابق توكانتينوبوليس وريو برانكو حول تصريحه باللعب.
تصاعدت الأمور عندما تقدم بوتافوجو بشكوى ضد ساو باولو، مدعيًا أن مشاركة هيروشي غير قانونية. وفي أكتوبر 1999، تم خصم النقاط من ساو باولو لصالح بوتافوجو، مما أدى إلى تغيير الترتيب في الدوري.
تأثير الخصومات: تغيير الهابطين وبداية الفوضى
خصم النقاط من ساو باولو أثر بشكل كبير على ترتيب الدوري. بوتافوجو وإنترناسيونال استفادا من هذه الخصومات وأنقذا أنفسهما من الهبوط، بينما هبط فريق جاما بدلاً منهما. هذا القرار أثار غضب جاما، الذي تقدم بشكوى لمنع إقامة موسم 2000.
“كأس جواو هافيلانج”: الحل المؤقت والفوضى المنظمة
لمنع الفوضى، نظمت رابطة الأندية الـ13 بطولة بديلة تحت اسم “كأس جواو هافيلانج”، بمشاركة 116 ناديًا مقسمين إلى أربع مجموعات بدون تسميات للدرجات التقليدية. تأهلت الفرق الـ16 الأولى من هذه المجموعات إلى المرحلة النهائية.
ظهور ساو كايتانو: من الظل إلى الأضواء
استفاد فريق ساو كايتانو من هذه الفوضى، حيث تأهل من المجموعة الصفراء وأقصى فرقًا قوية مثل فلومينينسي وبالميراس وجريميو، ليصل إلى النهائي ضد فاسكو دا جاما.
النهائي الدرامي: الانتصار والنهاية المؤلمة
في نهائي “كأس جواو هافيلانج”، تعادل ساو كايتانو مع فاسكو دا جاما في مباراة الذهاب 1-1، لكن المباراة النهائية شهدت حادثة مؤسفة عندما انهار جزء من المدرجات مما أدى إلى إصابة أكثر من 150 شخصًا. تمت إعادة المباراة لاحقًا، وانتصر فاسكو دا جاما 3-1 في مباراة الإياب.
ما بعد الفوضى: النجاح المؤقت والعودة إلى الواقع
رغم الخسارة، استمر ساو كايتانو في تحقيق النجاحات، حيث وصل إلى نهائي الدوري البرازيلي عام 2001 ونافس في كوبا ليبرتادوريس عام 2002. لكن مسيرته توقفت بشكل مفاجئ بعد وفاة لاعبه سيرجينيو في عام 2004، ليتراجع الفريق تدريجيًا حتى وصل إلى الدرجة الرابعة.
تقييم البطولة: ذكريات لا تُنسى
أشار أويلر، مهاجم فاسكو دا جاما، إلى أن تلك البطولة كانت مفاجأة ومروعة بسبب الطريقة التي تم تنظيمها بها. أما أديمار، هداف ساو كايتانو، فقد وصفها بأنها إحدى البطولات التي لا تُنسى بسبب غرابتها وفرادتها.
تُظهر قصة موسم 1999-2000 في الدوري البرازيلي كيف يمكن أن تؤدي الظروف الاستثنائية إلى نتائج غير متوقعة، وتحول الأزمات إلى فرص ذهبية لبعض الفرق. تلك الفترة لا تزال محفورة في ذاكرة كرة القدم البرازيلية كواحدة من أكثر الفصول درامية وغرابة في تاريخها.









