عيد فؤاد يكتب: الزمالكاوية انقلبوا على تامر وشيكا
.. والفهلوة والتحايل ضيعا أرض أكتوبر

لفت نظري بقوة خلال هذه الأيام ردود الأفعال القوية والغاضبة التي صدرت من قبل الكثيرين من رموز الزمالك ولاعبيه القدامى،
ومجلس إدارته الحالي برئاسة حسين لبيب وجماهيره عقب صدور قرار وزارة الإسكان بسحب الأرض،
التي كانت مخصصة للنادي لإنشاء فرع ثان في مدينة السادس من أكتوبر،
وهذا عن طريق جهاز مدينة حدائق أكتوبر والتي تبلغ مساحتها 129 فدانًا.
يأتي ذلك نتيجة إنتهاء المدة الزمنية المحددة للتنفيذ، وعدم جدية النادي في إقامة المشروع،
فضلًا عن عدم الالتزام بشروط القرار الوزاري المنظم للتخصيص،
وقد جاء القرار بعد إرسال أكثر من إنذار رسمي لإدارة النادي،
وهذا بسبب التأخر في التنفيذ وعدم إنجاز الإنشاءات وفق الجدول الزمني المعتمد.
الغريب أن الزمالكاوية انتفضوا مرة واحدة وظهرت الشعارات الرنانة على ألسنتهم وملأوا الدنيا صراخا وعويلا،
والفضائيات والسوشيال ميديا تصريحات من عينة، الزمالك نادي مصري، ومن حقنا نبني فرع آخر،
و”معلش علشان خاطري، احنا غلطنا بس سماح المرة دي، ومش هنعملها تاني،
وهنبدأ نبني ونعمر الصحراء مرة أخرى”، كل هذا في محاولة استدرار عطف المسؤولين لإعادة الأرض لهم مرة ثانية .
وأنا من جانبي لدي بعض الأسئلة والتي أتمنى الإجابة عليها من أولى الأمر..
أين أنتم يا زمالكاوية، كمجالس إدارة، وأعضاء جمعية عمومية، ومحبين،
وجماهير طوال 22 سنة، والدولة تمنحكم المهلة “الفرصة” تلو الأخرى وأنتم محلك سر ؟!..
لماذا لم تفكر مجالس الإدارة – التي تعاقبت على قيادة النادي طوال هذه السنوات – الاستفادة من الحصول على الأرض “برخص التراب” حينها
والبدء الفوري في المشروع العملاق الذي كان سيخدم آلاف الزمالكاوية، من أعضاء النادي ؟!..
الحقيقة أن الزمالك أخطأ، ومن يخطئ عليه أن يتحمل عواقب ما وقع فيه من أخطاء،
لأن الدولة تتعامل مع الجميع بشفافية وتقدر الزمالك مثل الأهلي، إن لم يكن أكثر،
ولكن الفارق بين الأحمر والأبيض أن الأول استثمر الفرصة التي لاحت له وبدأ العمل مباشرة بدون تضييع وقت وشيد أربعة فروع،
وحاليا بدأ في الفرع الخامس والمشروع الحلم، وهو بناء ستاد الأهلي على الطراز العالمي،
بينما لايزال الزمالكاوية يهاجمون و”عايشين” في أجواء المؤامرة الكونية اللوذعية، وأن الكون كله “واقف ضدهم” على غير الحقيقة،
وهذا على الرغم أن بعض أبناء الزمالك أنفسهم هم من كشفوا “فنكوش المظلومية ” على مر العصور الغير حقيقية،
والدليل، تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق، الذي حوله مجلس إدارة النادي للتحقيق،
وبل جاري إعداد قرار شطبه من النادي على نار هادئة بعدما كشف حقيقة ما يحدث وتسبب في سحب أرض 6 أكتوبر،
حيث كان قد توقع سحبها قبلها بفترة،
أما الآخر فهو شيكابالا كابتن الزمالك المعتزل الذي أعترف أخيرا أن من يتسبب في فشل الزمالك
ويخرجون أسراره هم أبناءه، وأن ضياع دوري أبطال إفريقيا عام 2016 من الزمالك على يد صن داونز بالقاهرة ليس ببعيد،
حيث أكد شيكا أن لاعبين من الفريق كان يتعاطيان “الشيشة” قبل المباراة النهائية !!..
أضاف شيكا من خلال لقائه على إحدى القنوات الفضائية أمس،
وعلى طريقة محمود عبد العزيز في فيلم “الكيت كات” الشهير “بالشيخ حسني”
أن النادي حصل على مبالغ مالية كبيرة على “حِسْ هذه الأرض” وإذا لم يستعيدها الزمالك سيكون مصيره مثل النادي الإسماعيلي !!..
وسط هذه الدراما نجد أن جماهير الأبيض تضرب أخماسا في أسداسا، على سوء حظها “المايل”
وهذا بوجود مجالس إدارة فاشلة تعاقبت على إدارة ناديها طوال ربع قرن،
وكان آخرهم مجلس لبيب، باعتبارهم من تسببوا في تبخر الحلم ولو مؤقتا.
وفوق هذا وذاك نجد أن هناك من يحاول شحن هذه الجماهير الغاضبة، بالباطل للدفاع عن النادي
والتصدى لقرار سحب الأرض التي ضاعت عليهم بعدما كانوا قد حصلوا عليها عام 2003 بملايين الجنيهات،
والآن” يسوقون طوب” الأرض لاستجداء بعض المسؤولين في الدولة
وهذا بهدف إعادتها إليهم، بعد أن تجاوز سعرها الـ 11 مليار جنيه .
تعود أزمة الأرض إلى سنوات طويلة مضت،
حيث لم تشهد المساحة المخصصة للزمالك أي أعمال إنشائية منذ تخصيصها وتسليمها للنادي،
الأمر الذي دفع جهاز حدائق أكتوبر لاتخاذ قرار السحب،
بينما تمسك مجلس الإدارة الحالي بحقه في استردادها عبر القنوات القانونية والرسمية .
الواقع يؤكد أن أرض الزمالك لن تعود كاملة”129 فدان” بعدما لم يتم الالتزام بقرار التخصيص..
وبالتالي يجب محاسبة من فرّط في أحلام جماهيره وليس معاقبة من كشف أسرار التقصير في مجلس حسين لبيب .









