أحمد صلاح يكتب: محمد عبد الوهاب.. موهبة تألقت ورحلت مبكرًا

“صدق حلمك” شعار رفعه العديد من اللاعبين الذين واجهوا المصاعب للوصول إلى الأضواء والشهرة، ولم يكن طريقهم مفروشًا بالورود، بل تطلب جهدًا وصبرًا وكفاحًا لتحقيق الحلم.
ونسلط الضوء على قصص كفاح لاعبي الدرجات الأدنى الذين نجحوا في الوصول إلى قمة الكرة المصرية، ومن بينهم الراحل محمد عبد الوهاب، الذي بدأ من القاع وشق طريقه إلى القمة قبل أن يرحل عن عالمنا في سن مبكرة.
البداية المبكرة والتألق مع الألومنيوم
وُلد محمد عبد الوهاب عام 1983 بمحافظة الفيوم، وبدأ مشواره الكروي في سن 14 عامًا مع مركز شباب الألومنيوم، قبل أن يتم تصعيده إلى الفريق الأول، حيث قدم مستويات رائعة لفتت أنظار حسن شحاتة، مدرب منتخب مصر للشباب آنذاك.
شارك عبد الوهاب مع المنتخب في كأس الأمم الأفريقية للشباب 2003 في بوركينا فاسو، وساهم في تتويج الفراعنة باللقب بعد الفوز على كوت ديفوار 4-3 في النهائي. كما سجل هدفًا حاسمًا في نصف النهائي أمام مالي، ليؤكد موهبته الفذة.
رحلته الاحترافية مع الظفرة وإنبي
بعد تألقه، انضم عبد الوهاب إلى نادي الظفرة الإماراتي، لكنه انتقل إلى إنبي على سبيل الإعارة موسم 2003/2004، حيث تألق مع الفريق وانضم إلى المنتخب الأول تحت قيادة المدرب الإيطالي ماركو تارديللي.
التألق مع الأهلي والبطولات الكبرى
في 2004/2005، انتقل عبد الوهاب إلى الأهلي على سبيل الإعارة لمدة موسمين من الظفرة. لم يشارك كثيرًا في البداية بسبب وجود جيلبرتو، لكنه حصل على فرصته بعد إصابة الأخير في نهائي دوري أبطال إفريقيا 2005 أمام النجم الساحلي، ليصبح ركيزة أساسية في تشكيل المارد الأحمر.
برز بشكل خاص في كأس الأمم الأفريقية 2006، حيث ساهم في تتويج مصر باللقب، ليصبح بعدها أحد أهم نجوم الأهلي ومنتخب مصر.
أبرز بطولاته مع الأهلي
خلال مشواره القصير مع الأهلي، نجح عبد الوهاب في تحقيق:
- الدوري المصري (مرتين)
- كأس مصر (2006)
- السوبر المصري (2005)
- دوري أبطال أفريقيا (2005، 2006)
- السوبر الأفريقي (2006)
- المشاركة في كأس العالم للأندية 2005
خاض مع الأهلي 42 مباراة، سجل خلالها 6 أهداف، وكان من اللاعبين المؤثرين في الفريق.
الرحيل المفاجئ
في أغسطس 2006، وخلال التدريب الصباحي لفريق الأهلي باستاد مختار التتش، تعرض محمد عبد الوهاب لأزمة قلبية مفاجئة أودت بحياته عن عمر ناهز 23 عامًا، ليرحل في ريعان شبابه تاركًا خلفه إرثًا من الإنجازات والكفاح.
محمد عبد الوهاب.. أسطورة لم تكتمل
رغم مشواره القصير، إلا أن عبد الوهاب ظل في قلوب جماهير الأهلي وعشاق الكرة المصرية، كرمز للكفاح والمثابرة، وقصة لاعب لم يكن طريقه مفروشًا بالورود، لكنه حلم وصدق حلمه حتى أصبح نجمًا.
رحم الله محمد عبد الوهاب.. أسطورة رحلت مبكرًا، لكنها لم تُنسَ أبدًا.









